ابن عابدين

257

حاشية رد المحتار

بما ملكه المبيع المتعين ، لان كون مقابله ثمنا مطلقا يفيد أن ما ملكه بالضرورة مبيع مطلقا كما في الفتح . وقول المصنف : بما قام عليه ليس المراد به الثمن لما مر فلذا زاد الشارح قوله : من العروض تتميما للتعريف . قوله : ( ولو بهبة الخ ) تعميم لقوله : ما ملكه أشار به إلى دخول هذه المسائل فيه كما علمت قوله : ( فإنه إذا ثمنه الخ ) جواب إذا قوله : جاز ، وعدل عن قول غيره وقومه قيمة ليشمل المثلي . وحاصله أن ما وهب له ونحوه مما لم يملكه بعقد معاوضة إذا قدر ثمنه وضم إليه مؤنثه مما يأتي يجوز له أن يبيعه مرابحة ، وكذا إذا رقم على ثوب رقما كما مر . قال في الفتح : وصورة المسألة أن يقول : قيمته كذا أو رقمه كذا فأرابحك على القيمة أو الرقم ا ه‍ . وظاهره أنه لا يقول : قام علي بكذا ، وبه صرح في البحر في الرقم ، والظاهر أن الهبة ونحوها كذلك ، وحينئذ لا يدخل ذلك في كلام المصنف . تأمل . ويأتي تمامه . هذا ، وقال ح : إن قول الشارح : فإنه إذا ثمنه أخرج به بعض التعريف عن كونه تعريفا ، وفسر الفضل بما يضم فصار مجموع المتن مع الشرح عبارة المبسوط : وهي عبارة مستقيمة في ذاتها ، لكن بقي تعريف المرابحة بيع ما ملكه فقط وهو تعريف فاسد لكونه غير مانع ا ه‍ : أي لان قوله : بما قام عليه جزء التعريف . وكذا قوله : ويفضل فإن مراده به : فضل الربح لتحقق المرابحة ، وإلا كان العقد تولية ، وأما فضل المؤنة فإنه يضم إلى ما قام عليه ، لكن لما كانت عبارة المتن في نفسها تعريفا تاما اكتفى بها ، ولقصد الاختصار أخذ بعضها وجعله بيانا لتصوير مسألة الهبة ونحوها . تأمل . قوله : ( وإن لم تكن من جنسه ) أي وإن لم تكن المؤنة المضمومة من جنس المبيع ط . قلت : والأظهر كون المراد من جنس الثمن بقرينة ما بعده . تأمل . قوله : ( ونحوه ) أي كصباغ وطراز . قوله : ( ثم باعه مرابحة ) أي بزيادة ربح تلك القيمة التي قوم بها الموهوب ونحوه مع ضم المؤنة إليها لان كلامه في ذلك ، بخلاف ما كان اشتراه بثمن فإنه يرابح على ثمنه لا على قيمته . فافهم . قوله : ( جعله واليا ) فكأن البائع جعل المشتري واليا فيما اشتراه نهر : أي جعل له ولاية عليه ، وهذا إبداء مناسبة لمعنى الشرعي للمعنى اللغوي . قوله : ( بيعه بثمنه الأول ) قد علمت أن المصنف عدل في تعريف المرابحة عن التعبير بالثمن الأول إلى قوله : بما قام عليه لدفع الايراد السابق ، فما فر منه أولا وقع فيه ثانيا ، فكان المناسب أن يقول : والتولية بيعه كذلك بلا فضل . قوله : ( ولو حكما ) أدخل به ما مر في قوله : لو بهبة الخ فإنه يوليه بقيمته لكونه لم يملكه بثمن . قوله : ( يعني بقيمته ) تفسير للثمن الحكمي لا لقوله بثمنه كما لا يخفى ح . قوله : ( وعبر عنها به ) أي بالثمن حيث أراد به ما يعم القيمة حتى صار عبارة عنه وعنها ، فافهم . قوله : ( لأنه الغالب ) أي الغالب فيما يملكه الانسان أنه يكون بثمن سابق . قوله : ( كون العوض ) أي الكائن في العقد الأول ا ه‍ ح . وهو ملك به المبيع . نهر . تنبيه : استفيد من التعريف أن المعتبر ما وقع عليه العقد الأول دون ما وقع عوضا عنه ، فلو